ابن الجوزي

96

زاد المسير في علم التفسير

في أبدانهم وعقولهم . يقال هالك وهلكى ، ومريض ومرضى ، وأحمق وحمقى ، وسكران وسكرى ، فمن قرأ : ( أسارى ) ، فهو جمع الجمع . يقال : أسير وأسري وأسارى جمع أسرى . قوله [ تعالى ] : ( تفادوهم ) قال ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر : ( تفدوهم ) وقرأ نافع وعاصم والكسائي : ( تفادوهم ) بألف . والمفاداة : إعطاء شئ ، وأخذ شئ مكانه . ( أفتؤمنون ببعض الكتاب ) وهو : فكاك الأسرى . ( وتكفرون ببعض ) وهو : الإخراج والقتل . وقال مجاهد : تفديه في يد غيرك ، وتقتله أنت بيدك ؟ ! وفي المراد بالخزي قولان : أحدهما : أنه الجزية ، قاله ابن عباس . والثاني : قتل قريظة ونفي النضير ، قاله مقاتل . أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ( 86 ) قوله [ تعالى ] : ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ) . قال ابن عباس : هم اليهود . وقال مقاتل : باعوا الآخرة بما يصيبونه من الدنيا . ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ( 87 ) قوله [ تعالى ] : ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) يريد التوراة : وقفينا : أتبعنا . قال ابن قتيبة : وهو من القفا مأخوذ يقال : قفوت الرجل : إذا سرت في أثره . والبينات : الآيات والواضحات كإبراء الأكمه والأبرص ، وإحياء الموتى . وأيدناه : قويناه . والأيد : القوة . وفي روح القدس ثلاثة أقوال : أحدها : أنه جبريل . والقدس : الطهارة ، وهذا قول ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك والسدي في آخرين أوكان ابن كثير يقرأ : ( بروح القدس ) ساكنة الدال . قال أبو علي : التخفيف والتثقيل فيه حسنان ، نحو : العنق والعنق ، والطنب والطنب . وفي تأييده ثلاثة أقوال : ذكرها الزجاج :